وقع المغرب والبرتغال، يوم الأربعاء بالرباط، اتفاقية جديدة تتعلق بالاعتراف المتبادل برخص السياقة، مما يمثل خطوة استراتيجية لتسهيل تنقل المواطنين وتحديث الإطار القانوني المشترك بين البلدين لعام 2026. وجرت مراسم التوقيع بحضور وزير النقل واللوجستيك المغربي عبد الصمد قيوح، ووزير البنية التحتية والإسكان البرتغالي ميغيل بينتو لوز، في سياق تعزيز العلاقات الثنائية والدينامية المتسارعة التي تشهدها شراكة البلدين في مجالات النقل البري والتنقل الحركي.
وتأتي هذه الاتفاقية المحدثة لتضع حداً للصعوبات الإدارية والمهنية التي واجهت الجالية المغربية المقيمة في البرتغال لسنوات طويلة، لاسيما ما يتعلق بتبديل رخص السياقة وتوسيع فئاتها المعتمدة. ويستعرض هذا التقرير التفاصيل الفنية للاتفاق الجديد، والمكتسبات المباشرة لأفراد الجالية، بالإضافة إلى الأبعاد السياسية والاقتصادية لتطوير البنية التحتية واللوجستية بين الرباط ولشبونة.
وجاء هذا التحديث الشامل كبديل للاتفاقية الأولية الموقعة بين الطرفين في 22 مايو 2003، وذلك بعد مفاوضات تقنية مكثفة قادتها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالمغرب بتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والسفارة المغربية في لشبونة مع المعهد البرتغالي للتنقل والنقل. وترتكز الاتفاقية الجديدة على التزامات البلدين الدولية المنبثقة عن اتفاقية فيينا بشأن حركة المرور على الطرق الموقعة في 8 نوفمبر 1968 باعتبارها المرجع الدولي لتوحيد معايير السير. وتتضمن البنود الفنية المحدثة مجموعة من التغييرات والتسهيلات الجوهرية المنظمة لحركة التنقل وفق النقاط التالية:
- ملاءمة التشريعات: تكييف الأحكام القانونية للاتفاقية مع متطلبات مدونة السير المغربية الحالية وملاءمتها مع التحديثات التشريعية البرتغالية.
- تحديث النماذج: تحيين الملاحق الإدارية لدمج وتطابق نماذج رخص السياقة المعمول بها حالياً في كلا البلدين.
- القيادة المؤقتة: السماح لحاملي رخصة السياقة الصادرة من إحدى الدولتين بالقيادة في تراب الدولة الأخرى لمدة سنة كاملة ابتداءً من تاريخ الدخول.
ويكمن التطور الأبرز في هذا الاتفاق في تجاوز القيود السابقة التي فرضتها السلطات البرتغالية، والتي كانت تحصر عملية استبدال الرخص في صنف واحد فقط، حيث تمنح التعديلات الجديدة مكتسبات مباشرة للجالية تشمل المعايير التالية:
- تبديل كافة الأصناف: إمكانية استبدال رخص السياقة المغربية بجميع فئاتها المحصل عليها قبل تأسيس الإقامة في البرتغال، بعد أن كان الأمر مقتصراً سابقاً على الصنف “B” فقط بسبب اختلافات النماذج والبيانات.
- تعزيز الاندماج المهني والاجتماعي: تمكين المغاربة المقيمين من ولوج سوق الشغل في قطاعات النقل واللوجستيك وتوسيع حقوقهم المدنية.
- رعاية شؤون مغاربة العالم: تجسيد العناية الرسمية بتبسيط المساطر الإدارية ورفع العقبات القانونية التي تواجه الجالية المهاجرة.
وأكد وزير النقل واللوجستيك المغربي أن الاتفاق يترجم الصداقة المتينة والروابط الإنسانية الوثيقة بين البلدين، مستنداً إلى الكثافة السكانية المتبادلة التي تشمل وجود أكثر من 15 ألف مواطن مغربي في البرتغال، مقابل ما يزيد عن 3 آلاف مواطن برتغالي مستقر في المغرب. ومن جانبه، أشار الوزير البرتغالي إلى أن التوقيع يمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون الثنائي المشترك، مشيداً بالطفرة التنموية والحديثة التي يشهدها المغرب في مجالات البنية التحتية والقدرات اللوجستية التي تعزز تنافسيته الإقليمية والدولية.
وينتهي هذا المسار التفابضي باعتماد إطار قانوني مرن يسهم في تيسير حياة الآلاف من أفراد الجاليتين وتنشيط الحركة الاقتصادية، حيث يمكن للمواطنين المعنيين تتبع الإجراءات التنفيذية والوثائق المطلوبة لعملية التبديل عبر البوابات الإلكترونية الرسمية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ومعهد التنقل والطباعة البرتغالي لمواكبة بدء العمل الفعلي بالاتفاقية لعام 2026.
المصدر الرسمي للخبر: اضغط هنا للانتقال إلى التقرير الكامل على موقع وكالة المغرب العربي للأنباء
اقرأ أيضا: قاض أمريكي يلغي رسوم تأشيرة H-1B البالغة 100 ألف دولار التي فرضها ترامب




