بدأت هيئة التوظيف العامة النمساوية (AMS) في تطبيق إجراءات تدقيق أكثر صرامة على طلبات تصاريح العمل والإقامة الجديدة الخاصة بالعمال الأجانب لعام 2026. وتلزم الضوابط الجديدة المتقدمين لأول مرة بتقديم سجلات رسمية للتأمين الاجتماعي أو الصحي من بلدانهم الأصلية لإثبات خبراتهم المهنية السابقة بشكل قاطع. ويأتي هذا التحرك الإداري غير المعلن رسمياً كخطوة لتعزيز الشفافية والتحقق الحكومي من صحة المسارات المهنية للمهاجرين الوافدين من خارج الاتحاد الأوروبي.
وتحمل هذه التحديثات تأثيراً مباشراً على وتيرة توظيف الكفاءات الدولية وصياغة ملفات الهجرة إلى النمسا خلال الفترة المقبلة. ويتعين على الراغبين في الانتقال للعمل بالمنظومة الاقتصادية النمساوية الاستعداد لتمديد الفترات الزمنية المخصصة لتجهيز الوثائق القانونية المطلوبة للقبول القنصلي والمؤسساتي. وسيتناول هذا التقرير الإخباري أبعاد القرار الإجرائي الجديد، والوثائق البديلة المطلوبة، والفئات المستهدفة والمستثناة من هذه التدابير الصارمة.
وتقضي الآلية الجديدة بتجاوز الاكتفاء بشهادات الخبرة التقليدية أو رسائل التوصية الصادرة عن أصحاب العمل السابقين والتي كان معمولاً بها في السابق. وتطالب السلطات النمساوية حالياً بتقديم وثائق رسمية صادرة عن جهات حكومية في البلد الأصلي تثبت دفع اقتطاعات الضمان الاجتماعي أو تسجيلات التأمين الصحي. وتشمل قائمة المستندات المقبولة حكومياً سجلات المساهمات في التأمينات الاجتماعية، والتاريخ الموثق للتأمين الصحي، ووثائق تأمين العمل، أو أي تأكيدات رسمية صادرة عن قطاعات التوظيف الحكومية في بلد الإقامة السابق مثل هيئات الصندوق القومي للضمان الاجتماعي.
وتواجه الكفاءات الأجنبية تحديات إدارية متفاوتة للحصول على هذه المستندات نظراً لاختلاف الأنظمة البيروقراطية والفترات الزمنية اللازمة لاستخراجها من دولة إلى أخرى. ويتطلب الملف القانوني الجديد من المتقدمين تخصيص أسابيع إضافية تسبق موعد تقديم الطلب الرسمي من أجل استصدار الوثائق وترجمتها قانونياً إلى اللغة الألمانية أو الإنجليزية وتصديقها لدى الدوائر المختصة. وينعكس هذا التباطؤ الإجرائي بشكل مباشر على الشركات النمساوية المشغلة التي ستواجه تأخراً في فترات دمج وتوظيف المواهب العالمية بسبب طول فترة معالجة الملفات.
وطمأنت السلطات النمساوية العمال الأجانب المتواجدين حالياً داخل أراضيها بأن هذه الإجراءات الصارمة تشمل الطلبات الجديدة فقط ولا تؤثر على ملفات التجديد أو تمديد الإقامات الحالية. ويعود سبب هذا الاستثناء إلى امتلاك الهيئات التنفيذية النمساوية صلاحيات الولوج المباشر إلى سجلات التأمين والتوظيف المحلية للمقيمين الفعليين داخل النمسا. وتنصح التقارير الاستشارية المرشحين الجدد ببدء التواصل المبكر مع مؤسسات الضمان الاجتماعي في بلدانهم، وتجهيز الملفات الأكاديمية والمهنية، والتنسيق المستمر مع أصحاب العمل في النمسا لتفادي رفض الطلبات أو تأجيلها.
المصدر الإخباري الرسمي: يمكنك الاطلاع على تفاصيل القرار عبر موقع ذا لوكال النمسا الإخباري.
اقرأ أيضا: إسبانيا تطلب آلاف العمال في الموانئ برواتب تصل إلى 4000 يورو والمغرب أبرز المستفيدين




