في تطور بارز بملف الهجرة، كشفت تسريبات سياسية وإعلامية، يوم الاثنين 26 يناير 2026، عن توافق داخل الحكومة الإسبانية لإطلاق عملية واسعة لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، أُطلق عليها اسم «عملية التصحيح». ويهم هذا التوجه آلاف المهاجرين المقيمين فوق التراب الإسباني، من بينهم عدد كبير من المغاربة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق نقاش سياسي واجتماعي متصاعد حول قضايا الهجرة، في ظل حاجة متزايدة إلى إدماج اليد العاملة غير المهيكلة وتقليص الهشاشة الاجتماعية.
وفق المعطيات المتداولة، تهدف العملية المرتقبة إلى منح وثائق الإقامة القانونية للمهاجرين الذين يثبتون تواجدهم الفعلي في إسبانيا لمدة لا تقل عن خمسة أشهر قبل تاريخ 31 دجنبر 2025. وتُعد هذه المبادرة من أوسع عمليات تسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين في إسبانيا 2026، في انتظار الإعلان الرسمي عن النص القانوني النهائي المنظم لها.
وتسعى الحكومة الإسبانية من خلال هذا التوجه إلى إدماج المهاجرين في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، وضمان حقوقهم الأساسية، مع تعزيز مداخيل الدولة من الضرائب والمساهمات الاجتماعية.
ولتسهيل الاستفادة من عملية التصحيح، تم الاتفاق مبدئيًا على اعتماد قائمة مرنة من الوثائق المقبولة لإثبات الإقامة داخل التراب الإسباني خلال الفترة المطلوبة، وتشمل على وجه الخصوص:
- شهادة التسجيل في السجل البلدي.
- تقارير أو شهادات طبية صادرة عن مؤسسات صحية داخل إسبانيا.
- عقود أو فواتير خدمات أساسية مثل الماء والكهرباء والاتصالات.
- وثائق تحويل الأموال، وهو عنصر جديد اعتُبر تطورًا مهمًا يسهل عملية الإثبات لفائدة عدد كبير من المهاجرين.
ووفق معطيات كشف عنها حزب بوديموس، الذي يقود حملة سياسية تحت شعار «التصحيح يعني حقوقًا»، فإن هذه العملية قد تشمل تسوية وضعية ما يقارب 500 ألف مهاجر غير نظامي. ويؤكد الحزب أن الهدف الأساسي يتمثل في إنهاء حالات الاستغلال المرتبطة بالعمل غير المصرح به، وتمكين المستفيدين من الولوج إلى سوق الشغل بشكل قانوني ومنظم.
ويستند هذا التوجه إلى تجربة سابقة لإسبانيا، حيث مكنت ست عمليات مماثلة من تقنين وضعية أكثر من مليون مهاجر خلال العقود الماضية، ما يمنح المبادرة الحالية بعدًا تاريخيًا واستمرارية في السياسة العمومية المتعلقة بالهجرة.
في الخلاصة، تمثل عملية تسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين المرتقبة في إسبانيا 2026 خطوة حاسمة في سياسة الهجرة الإسبانية، مع اعتماد 31 دجنبر 2025 كموعد مرجعي أساسي لإثبات الإقامة. ويبقى الإعلان الرسمي عن النص النهائي وتحديد آجال تقديم الطلبات محل ترقب خلال الأسابيع المقبلة، فيما يُنصح المعنيون بمتابعة البلاغات الحكومية والمصادر الرسمية للاطلاع على التفاصيل الدقيقة فور صدورها.
المصدر: فرانس 24 العربية:
اقرأ أيضا:قطاع البناء في إسبانيا يسجل انتعاشا في التوظيف خلال 2025 وسط خصاص هيكلي في اليد العاملة




