أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن توسيع قائمة الدول الخاضعة لنظام “سندات التأشيرة” لتشمل 12 دولة جديدة، حيث سيتعين على المتقدمين للحصول على تأشيرة (الفيزا) لغرض السياحة أو الأعمال إيداع مبالغ مالية تصل إلى 15,000 دولار كضمان للالتزام بشروط الدخول. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات المشددة التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب في ولايته الثانية للحد من الهجرة غير القانونية وضمان مغادرة الزوار للأراضي الأمريكية فور انتهاء صلاحية إقامتهم.
ويعكس هذا القرار التوجه المتزايد للإدارة الحالية نحو فرض قيود صارمة على مواطني الدول النامية، وخاصة الدول الإفريقية، بدعوى تقليل معدلات تجاوز مدة الإقامة (الحريك). وفي الوقت الذي تدافع فيه واشنطن عن نجاعة البرنامج في دفع الزوار للمغادرة في المواعيد المحددة، يرى منتقدون أن هذه السندات المالية المرتفعة تشكل عائقاً مادياً كبيراً يميز ضد المسافرين ذوي الدخل المحدود ويؤثر سلباً على قطاع السياحة والتبادل التجاري.
وبموجب التحديث الجديد، ارتفع إجمالي عدد الدول الخاضعة لهذه القيود إلى 50 دولة، حيث ضمت القائمة الجديدة كلاً من تونس، إثيوبيا، موريشيوس، سيشيل، ليسوتو، موزمبيق، نيكاراجوا، جورجيا، منغوليا، كمبوديا، غرينادا، وبابوا غينيا الجديدة. وسيتم البدء في تطبيق هذه الإجراءات رسمياً اعتباراً من 2 أبريل المقبل، مع إمكانية توسيع القائمة مستقبلاً لتشمل دولاً أخرى بناءً على تقييم مخاطر الهجرة الذي تجريه وزارة الخارجية بشكل دوري.
وتعتمد آلية البرنامج على فرض مبالغ مالية مقسمة إلى ثلاث فئات وهي 5,000 دولار، و10,000 دولار، و15,000 دولار، حيث يتم تحديد المبلغ المطلوب من قبل القنصل أثناء المقابلة (لانتورتيان) بناءً على ملف المتقدم. وتشمل هذه السندات طالبي تأشيرات (B-1) لرجال الأعمال و(B-2) للسياح، مع التأكيد على أن دفع المبلغ (الخلاص ديال الضمانة) لا يضمن الحصول على التأشيرة، وفي حال الرفض أو مغادرة الولايات المتحدة في الوقت المحدد، يتم استرداد المبلغ بالكامل لصاحبه.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن الخارجية الأمريكية إلى أن برنامج السندات، الذي بدأ العمل به في أغسطس الماضي، أثبت فاعلية بنسبة 97% في ضمان مغادرة الحاصلين على التأشيرات قبل انتهاء مدتها. ومع ذلك، تأتي هذه القيود بالتزامن مع إجراءات أخرى شملت تعليق معالجة تأشيرات الهجرة من 75 دولة، وتنفيذ حملات ترحيل جماعية واسعة، مما يثير تساؤلات حول سهولة الوصول إلى الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب استضافتها لفعاليات كبرى مثل كأس العالم لكرة القدم.
باختصار، يمثل توسيع نظام سندات التأشيرة تصعيداً جديداً في سياسات الهجرة الأمريكية التي تركز على الفحص الدقيق والضمانات المالية المسبقة. ومع اقتراب موعد التنفيذ في الثاني من أبريل (دفع قبل ما يفوت الوقت)، ينصح المسافرون من الدول المعنية بمراجعة المواقع الرسمية للسفارات الأمريكية للحصول على آخر التحديثات حول الوثائق المطلوبة وإجراءات استرداد الضمانات المالية لضمان سير طلباتهم بشكل قانوني وسليم.
المصدر المعتمد: وزارة الخارجية الأمريكية (U.S. Department of State) عبر البوابة الرسمية للشؤون القنصلية.
اقرأ أيضا:كيبك تطلق تصريح عمل مؤقت لدعم العمال المهرة في انتظار الإقامة الدائمة





