أطلقت كندا مؤخراً برنامجاً طموحاً للهجرة يهدف إلى منح 33 ألف عامل أجنبي مؤقت فرصة الحصول على الإقامة الدائمة على مدار العامين المقبلين. يأتي هذا الإجراء في وقت حساس تشهد فيه البلاد انتهاء صلاحية ملايين تصاريح العمل، مما يضع الحكومة أمام تحدٍ تنظيمي كبير لإدارة سوق العمل والحفاظ على الاستقرار السكاني.
يهدف هذا المسار الجديد إلى تقديم حل عملي للعمال المهرة المقيمين حالياً في كندا، خاصة في القطاعات التي تعاني من نقص حاد في الأيدي العاملة. سيستعرض هذا التقرير تفاصيل المبادرة، علاقتها باستراتيجية الهجرة العامة لحكومة مارك كارني، وكيفية تأثيرها على العمال الأجانب والطلاب الدوليين في ظل التغيرات القانونية الأخيرة.
أكدت وزيرة الهجرة لينا ميتليج دياب أن البرنامج قيد التنفيذ، مع التركيز على العمال الذين يعيشون ويعملون بالفعل داخل الأراضي الكندية. وتسعى الحكومة إلى تحويل العمال المؤقتين إلى مقيمين دائمين لتعزيز الاستقرار المهني.
تستند هذه المبادرة إلى معطيات ديموغرافية وقانونية هامة:
- انتهاء صلاحية أكثر من 2.1 مليون تصريح إقامة مؤقتة في عام 2025.
- توقع انتهاء صلاحية 1.9 مليون تصريح إضافي خلال عام 2026.
- هدف حكومة مارك كارني لتقليل نسبة المقيمين غير الدائمين من 6.8% إلى أقل من 5% بحلول عام 2027.
- البرنامج يعد جزءاً من استراتيجية أوسع لدمج العمالة المتواجدة فعلياً في البلاد بدلاً من استقدام عمالة جديدة.
إلى جانب هذا البرنامج، تدرس الحكومة مشروع القانون C-12 المثير للجدل، والذي يمنح مسؤولي الهجرة صلاحيات واسعة تشمل:
- إلغاء وثائق هجرة معينة.
- تعليق معالجة الطلبات في ظروف استثنائية.
- فرض رقابة صارمة على حالات انتهاء تصاريح العمل.
وتواجه كندا تحدياً كبيراً في الموازنة بين تقليل أعداد المقيمين المؤقتين وبين احتياجات قطاعات حيوية مثل الزراعة، البناء، الضيافة، والرعاية الصحية التي لا تزال تعتمد على العمالة الأجنبية. كما تم خفض عدد تصاريح الطلاب الدوليين لحماية جودة التعليم ومنع إساءة استخدام نظام التأشيرات، مع التركيز على جذب الطلاب ذوي الأهداف الأكاديمية الصادقة.
على العمال الأجانب والطلاب البقاء على اطلاع دائم بالقوانين الجديدة، حيث تشدد الحكومة على ضرورة تقديم طلبات التمديد قبل انتهاء صلاحية التصاريح الحالية لتجنب فقدان الوضع القانوني في البلاد.
خلاصة القول، يمثل هذا البرنامج فرصة استثنائية لآلاف العمال لتأمين مستقبلهم. من المنتظر أن تصدر الحكومة مزيداً من التفاصيل حول معايير الأهلية والأرقام الدقيقة للمنتقلين إلى الإقامة الدائمة في شهر أبريل 2026. يُنصح جميع المعنيين بمتابعة الموقع الرسمي لوزارة الهجرة الكندية لضمان الامتثال التام لكافة المتطلبات القانونية والحصول على آخر التحديثات الرسمية.
المصدر: بناءً على التحديثات الرسمية الصادرة عن وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) لعام 2026، بشأن السياسات الجديدة للمقيمين المؤقتين.
اقرأ أيضا:نقص 200 ألف عامل في قطاع الحرف اليدوية بألمانيا يهدد نمو الاقتصاد 2026





